فريقٌ وفريق
الكاتب: نوف | 3 أبريل, 2009

سُئل حكيم: ما الحكمة؟، فقال: أن تميز بين ما تعرفه، وما تجهله.
حينما تحلّ الحوادث بالأمة، يفترق الناس لفريقين اثنين، فريقٌ وهم السواد الأعظم يحكمون على الأحداث ظاهرا، ثم يبنون على حكمهم مشاعرهم إما فرحا وإما ترحا، يعيشون في دوامة تلك المشاعر ما قدّر الله لهم أن يعيشوا، ثم كثيرا ما يتلاشى كل شيء، ويعلمون أنهم لم يكونوا على شيء.
بينما يقابل هؤلاء ثُلةٌ من القوم تعقل قبل أن تحكم، وتُدرك قبل أن تتكلم، فإن نطقت نطقت بحق، وإن حكمت حكمت لحق، وإن مضت مضت في حق.
ثم في كلّ مرة تعود الكرة، تحل الحوادث، تفترق الأمة لفريقين، السواد الأعظم تفجعه العواقب، بينما نرى حفنة من القوم يعلمون آخرا ما علموه أولا.
حين تزدحم المواقف ابحث عن تلك القلة؛ لتنجو سليما.
من واقع فلسطين، الشواهد بحار على هذا، فليكن لنا منها هنا قربة ماء.



الموقع يستعمل ووردبريس
حين بدأت حرب غزة الأخيرة لم يكن انتصار المقاومة احتمالا واردا على أذهان الكثيرين.
بينما نرى الشيخ سفر الحوالي حفظه الله منذ عام 1421هـ، يتوقع تلك الحرب، ويقرر بأن الحل الوحيد هو المقاومة، وأنه يربأ بإخوانه عن الاستسلام.
شاهدوا هذا المقطع من هنا :
http://www.youtube.com/watch?v=wPlKSg1WfgU
”
ولذا نرانا في الغالب منفعلين مع الأحداث ..
نتبع مشاعرنا حيث شرقتت بنا أو غربت ..
وبناء على ذاك ، يلزمنا أن ندرك تماما أبعاد الأحداث ونستشرف المستقبل خير استشراف ..
ومن وعى الماضي عرف الحاضر .. لأن التاريخ يعيد نفسه !
”
إذا لنكن نحن أولئك المتريثون في أحكامهم المدركون لأبعاد حديثهم وكلامهم ..
”
جزاكِ ربي خيرا نوف ..
“هتفت واللَّه وما فُقْنَا
قالت ياعرب سيأتيكم ..
الدور القادم دوركمُ
سترون جراحاً تبكيكم
مات الدرة ..
صحنا وصرخنا وبكينا
ثم لعبنا ..
ثم أكلنا ..
ثم شربنا ! “
شخصان يمر بهما موقف واحد، وهذا يرى مالا يراه هذا.
مقطع لموقف الشيخ صالح المغامسي بعد أن رأى مسلما يتشهد في رمق الموت، وركزوا على تحليله :
http://www.youtube.com/watch?v=BSVCpsctetM
هناك دائرتين دائرة و اسعة و في داخلها دائرة أصغر دون على الدائرة الواسعة ب ( دائرة التأثير ) و بالضيقة ( دائرة الاهتمام ) .
فالناس قسمين قسم في الدائرة الصغيرة دائرة الاهتمام و هم السواد الأعظم كما ذكرت نوف فهم يشجبون و يستنكرون و يبكون و … و …. ثم يأكلون و يشربون .. و ينسون !
و قسم آخر في دائرة أوسع أفقا دائرة التأثير هؤلاء هم القلة فالمشاعر حركت و أنتجت .. و هكذا دواليك في كل حادث ..
فأين أنت في إطار القضية ؟
رؤية الشخص تتبع خلفيته الفكرية والروحية، لذا فإن النوازل تكشف حقيقة الأفراد، وتُبدي خوافي الصدور، وإنه قلّ من يسلم ! .
رؤية الشيخ ناصر العمر للمنشغلين بدواني الأمور عن قضايا الأمة
http://video.google.com/videosearch?source=ig&hl=ar&rlz=&q=%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%B1&lr=&um=1&ie=UTF-8&ei=YKfjSe_bGs6MsAa8oYnZCA&sa=X&oi=video_result_group&resnum=4&ct=title#
انظروا كيف يقرأ الشيخ ناصر العمر التفاؤل من واقع الأمة الذي يسلم الكثير بأنه في أدنى مراحله، تسليما لا يقبل النقاش، إنه يبرر ويسوق الحقيقة سوقا بأسلوب منطقي مقنع.
http://www.mashahd.net/view_video.php?viewkey=15ea34ce0aab63650534&page=1&viewtype=basic&category=mr
الحق يحتاج إلى رجلين .. رجل ينطق به ورجل يفهمه
(جبران خليل جبران)
“ظنُّ العاقل خير من يقين الجاهل”
في زمن مدّ كلٌ باعه ليتحدث عن سبب ضعف الدول الإسلامية أو يسمونها العربية يأتي الشيخ ناصر العمر حفظه الله تعالى ليقول :
http://www.mashahd.net/view_video.php?viewkey=84f1985a851327852601